العلامة المجلسي

616

بحار الأنوار

أو كان الله هو الحقيق بأن يسمى خصما فإن مخاصمة العباد مضمحلة في جنب مخاصمته وانتقامه . وقال الجوهري : دحضت حجته دحوضا : بطلت وأدحضه الله : [ أبطله ] وقال : أنا حرب لمن حاربني أي عدو . وقال : نزع عن الأمور نزوعا : انتهى عنها . أقول : يحتمل أن يكون أداء حقوق الناس إليهم من التوبة أو يكون نزوعه عبارة عن أداء حقوقهم وتوبته عن ندمه فإنه ما دام حابسا لحقوقهم [ فهو ] ظالم فلم يكن تاركا للظلم منتهيا عنه " والمرصاد " : الطريق والموضع يرصد فيه العدو . وقال في النهاية : كل خصلة محمودة فلها طرفان مذمومان فهي وسط بين . الطرفين وفيه : الوالد أوسط أبواب الجنة أي خيرها . قوله عليه السلام " لرضا الرعية " أي العامة " يجحف برضى الخاصة " أي يبطله ولا يجدي نفعا عند سخط العامة من قولهم : أجحف به أي ذهب به ولعل المراد بالخاصة أعيان أهل البلد وذوو المروءة منهم ومن يلازم الوالي وصار كالصديق له " يغتفر " أي يستر ولا يضر عند رضا العامة . [ قوله عليه السلام : " وليس أحد من الرعية ] أثقل على الوالي مؤنة " لسؤال المطالب والشفاعات " وأقل معونة له في البلاء " كوقت الحاجة وعند العزل والنكبة لعدم حصول متمنياتهم . وألحف السائل : ألح . " وأقل شكرا عند الاعطاء " لاعتقادهم زيادة فضلهم على العامة " وأبطأ عذرا عند المنع " أي إن منعهم الوالي ولم يعطهم لم يقبلوا منه عذرا . و " ملمات الدهر " : نوازله ومصائبه . [ قوله عليه السلام : ] " من أهل الخاصة " متعلق " بأثقل " وما عطف عليه وجماع الشئ : مجمعه ومظنته وقال الجوهري : يقال : صغوه معك وصغوه معك وصغاه معك أي ميله وفي بعض النسخ : [ صفوه ] بالفاء أي خالص